الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

239

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الباقر - عليه السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في حديث طويل ، وفيه خطبة الغدير ، وفيها : معاشر النّاس ، أنذركم إنّي رسول اللَّه إليكم ( 1 ) ، قد خلت من قبلي الرّسل ، أفإن متّ أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللَّه شيئا وسيجزي اللَّه الشّاكرين ، ألا وإنّ عليّا هو الموصوف بالصّبر والشّكر ، ثمّ من بعده ولدي من صلبه . وفيه ( 2 ) بإسناده قال عليّ - عليه السّلام - في خطبة له : إنّ اللَّه ذا الجلال والإكرام ، لمّا خلق الخلق ( 3 ) واختار خيرة من خلقه ، واصطفى صفوة من عباده ، وأرسل رسولا منهم ، وأنزل عليه كتابه ، وشرع له دينه ، وفرض فرائضه ، فكانت الجملة قول اللَّه - جلّ ذكره - حيث أمر فقال : أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فهو لنا أهل البيت خاصّة دون غيرنا ، فانقلبتم على أعقابكم ، وارتددتم ، ونقضتم الأمر ، ونكثتم العهد ، ولم تضرّوا اللَّه شيئا . وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن عبد الصّمد بن بشير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أتدرون ( 5 ) مات النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو قتل ؟ إنّ اللَّه يقول : « أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ . » ثمّ قال ( 6 ) : إنّهما سقتاه قبل الموت ( 7 ) : ( يعني : الامرأتين ) ( 8 ) « وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » : إلَّا بمشيئته ، أو بإذنه لملك الموت في قبض روحها ، لا يستأخر ساعة بالإحجام عن القتال ولا يستقدم بالإقدام عليه . وفيه

--> 1 - ليس في المصدر . 2 - نفس المصدر 1 / 233 - 234 . 3 - « و » ليس في المصدر . 4 - تفسير العياشي 1 / 200 ، ح 152 . 5 - المصدر : تدرون . 6 - المصدر : « فسمّ قبل الموت » بدل « ثمّ قال » . 7 - « قبل الموت » في المصدر ، بين المعقوفتين . وإذا كانت العبارات التالي كعبارات المصدر ، فلا داعي لتكرارها . 8 - ما بين القوسين ليس في المصدر . والظاهر هو توضيح من المفسر .